كلمة السيدة المديرة بمناسبة ذكرى يوم العلم( 16 أفريل2022)

      الحمد لله الذي علم بالقلم ،علم الانسان مالم يعلم ، وسخر له الأسباب لنشر العلم واذاعته، والصلاة والسلام  على أشرف المرسلين .

            يقال:  » من ذاق ظلمة الجهل أدرك أن العلم النور »

          يعد العلم من أعظم أسباب السعادة ، ومن أقوى عوامل الرقي بين الأمم والشعوب ، وسر نهضتها وتقدمها ، وذلك متى قام على أسس سليمة ، وغايات نبيلة ، لتحقيق الخير وخدمة الإنسانية والرقي بين البشر.

     إن اليوم الوطني للعلم 16 أفريل هو ذكرى وفاة العلامة الامام عبد الحميد بن باديس رائد الثورة الثقافية والمعرفية ومؤسس إحدى أهم الجمعيات في الجزائر وهي جمعية العلماء المسلمين، الذي يصادف الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل، أتقدم اليكم بخالص التهاني وأصدق الاماني.

      ولرمزية هذا الحدث لا يسعني الا أن أقف وقفة إجلال وتقدير لكل العلماء الأجلاء والكفاءات التي أنجبتهم الجزائر حتى تتخذ منها الأجيال الصاعدة مثلا يقتدى به لتحقيق التقدم في شتى المجالات.

      وبهذه المناسبة وتمجيدا للعلم والمعرفة وإعلاء لشأن الفكر وتقديرا لمكانة العلماء والباحثين في كل حقول العطاء والإبداع ، وسعيا لتثمين البحث العلمي وجهود الباحثين يحي المعهد الوطني للبحث في التربية  اليوم 14 أفريل 2022 الذكرى الثاني والثمانون من وفاة العلامة من خلال ندوة علمية  حول البحث العلمي والمنظومة التربوية تحت شعار » بالعلم ترتقي الأمم »، وذلك لابراز قيمة البحث العلمي ودوره في بناء الأمم والحضارات ، وهذا ضمن سلسلة من التظاهرات العلمية واالفكرية التي أقيمت بالمعهد من أجل دفع عجلة التقدم والنهوض بالمدرسة الجزائرية.

       لقد جعل الشعب الجزائري من تاريخ رحيل العلامة المصلح الشيخ عبد الحميد ابن باديس يوما رمزيا للاحتفاء بالعلم والعلماء، التي ارتبطت  بمرحلة  مشرفة من تاريخ الأمة الجزائرية ، بحيث تصدى للمخططات الاستعمارية الحاقدة التي مست طمس الهوية الوطنية بكل ركائزها: العقيدة واللغة والثقافة، كما حارب  الجهل والأمية وفضح الأساليب والانحرافات والشعوذة، وجعل الشعب الجزائري أقرب ما يكون لطبيعته الحقيقية من أخلاق ومقومات ، وسعى إلى تحرير العقل والنهوض بالعلم للتعامل مع اشكالاتِ الحاضر وتحديات الغد التي تقوم على الاستثمار الحقيقي للإنسان.

       إيمانا منا بأن العلم والتعليم هما أساس تقدم الشعوب والنهوض بالمجتمعات وتنميتها ، لذا يهدف المعهد الوطني للبحث في التربية من خلال أبحاثه ونشاطاته العلمية والفكرية المراد منها  تحقيق التنشئة الفاضلة والصحيحة للتلاميذ والأجيال ، لذا لم يعد امامنا سوى الارتقاء بالعلم والتكنولوجيا والسعي لتطوير المنظومة التربوية لضمان تعليم ذو جودة ، والانطلاق الى  أفق  مشرق وفق متطلبات العصر ، وهذا بتظافر جهود جميع القائمين على العملية التربوية لبناء مدرسة جزائرية محافظة على قيمها ومتفتحة على العالم من إبداع وإبتكار في عصر يتميز بثورة علمية وتكنولوجية هائلة.

        وفي الأخير لايفوتني الا أن أشكر الأساتذة الكرام على الحضور ومادل ذلك انما يدل على العزيمة والإرادة لإعلاء راية العلم وخدمة للوطن ، كما لاأنسى أن أشكر الطاقم المنظم لهذه التظاهرة العلمية على المجهودات لتسييرها وإنجاحها.

 

     متمنية للجميع مزيدا من  التألق والنجاح

كل عام وانتم بخير  وتقبل الله صياكم وقيامكم.