الجمهورية الديمقراطية الشعبية الجزائرية
وزارة التربية الوطنية
المعهد الوطني للبحث في التربية

كلمة المديرة

INRE ، ركيزة البحث التربوي في الجزائر.

البروفيسور ر. برناوي

 

شهد المعهد منذ تأسيسه تطورا ملحوظا، وتغيرات على مستوى تسميته ونظامه، ففي سنة 1996 استبدلت تسميته من المعهد الوطني البيداغوجي(INP) إلى المعهد الوطني للبحث في التربية(INRE)، أما في 23 ماي 2016 وبموجب مرسوم تنفيذي، عرف المعهد تغييرا في نظامه حيث تحوّل من مؤسسة عمومية ذات طابع إداري إلى مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي، تحت إشراف وزير التربية الوطنية.

وعليه أصبح المعهد اليوم يمثل أحد أهم مراكز البحث العلمي في الجزائر في مجال التربية. كما تم الاعتراف به كصرح علمي من قبل المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي(DGRSDT) التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال دعوته لحضور المؤتمر الوطني الأول للمؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي المنعقد في 16 جانفي 2021، على مستوى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

إن هذا التوجه الجديد للمعهد يحثّ على القيام ببحوث في البيداغوجيا والتربية، والتقييم الدائم للنظام التربوي. كما أن التحقيقات التي سيقوم بها ترتكز أساسا على « البحث الاجرائي » كأسلوب للربط بين البحث والممارسة الميدانية.

إن المعهد الوطني للبحث في التربية يمكن أن يُشكل قطب امتياز من خلال تجميع وتبادل المعارف التي تنتجها فرق البحث المختلفة، وتعزيز اختيار الأدوات المنهجية المشتركة، والشروع في التنسيق لاتخاذ القرارات، بالإضافة إلى كل هذا فإن المعهد سيعمل على تعزيز السياسات والممارسات التربوية حول نتائج البحث من خلال  تحسين الجودة العلمية، وتقديم نتائج  مقنعة للعمل، فالهدف  هو تحقيق الابتكار لبناء مدرسة ذات نوعية

تجدر الإشارة إلى أن تجميع الرصيد الفكري( كفاءات، معارف، علوم، خبرات، تجارب) يعتمد على فريق الباحثين المنتمين إلى أقسام البحث المختلفة، المتمثلة في المدرسة ومحيطها، الحكامة التربوية، التعليم وتعليمية المواد والابتكار التكنولوجي.

فالبحث إذا يُعدُّ المهمة الأساسية للمعهد، كما أن الحكامة هي المنهج الذي يُحدّد شروط سَيْر وتنظيم البحث التربوي، انطلاقا من تصميم يرُكز على تقييم النتائج. إذ يعتبر مجال عمل سياسي في خدمة التعليم حتى يتمكن من الاستجابة لرهانات القطاع والمساهمة في تطويره.

كما يشارك المعهد في تطوير ونشر المعارف بُغية مواجهة التحديات العلمية الكبرى( مشاريع بحث في مجال التربية والبيداغوجيا والتعليمية، والحكامة التربوية لنظام التكوين والبرامج التعليمية، وتطوير الوسائل التعليمية والأدوات البيداغوجية)، ويسعى لإعداد بحوث رفيعة المستوى حول القضايا المجتمعية الرئيسة التي تتعلق بالبيئة الاجتماعية الثقافية والاقتصادية للبلاد، والنظام التربوي.

إن الهدف من نشاطات البحث هو تشخيص أوْجُه القُصور في النظام التربوي ومنه تحسين مردود المؤسسة التربوية، ونوعية التعليم المقدم.

وعليه نسعى أن يكون المعهد الوطني للبحث في التربية قطبا للتميز يجمع أعمال البحث حول الأساليب التربوية لتعزيز ونشر نتائج البحوث التربوية، وتقييم الابتكارات البيداغوجية، وتطوير البحث في تكنولوجيا التربية، فالمعهد صرح للبحث، ولنشر وتبادل المعارف، وتشارك الخبرات، التكوين، وحفظ التراث…

كما نطمح أن يساهم من خلال إنتاجه العلمي، واستخدام الرصيد الفكري للمتعاونين معه وصناع القرار في خلق القيمة المضافة (ملحق رقم1).

شعارنا : « بيئة عمل تعاوني وبحث علمي متكيفة مع النجاح!« 

« وحدنا نستطيع فعل القليل. معا يمكننا فعل الكثير » (Helen Keller).

أ.د راضية برناوي                                            

مديرة المعهد الوطني للبحث في التربية