نبذة تاريخية عن المعهد

أنشىء المعهد الوطني للبحث في التربية في سنة 1962 بمقتضى المرسوم رقم 62-166 المؤرخ في 31 ديسمبر 1962 والمتضمن إنشاء المعهد التربوي الوطني وهي التسمية الأولى للمعهد بعد عدة تحولات أثرت على مساره التنظيمي والوظيفي أولها  سنة 1968 بعد صدور الأمر رقم 68-428 المؤرخ في 13 ربيع الثاني عام 1388 الموافق ل9 يوليو سنة 1968 المتضمن إعادة تنظيم المعهد التربوي الوطني.

وفي سنة 1996 تم “تغيير تسمية المعهد إلى “المعهد الوطني للبحث في التربية”،تمثلت مهامه في البحث البيداغوجي والتربوي والتقويم المستمر في المنظومة التربوية، وإعداد الوسائل التعليمية وتجريبها  وضمان الاحتياجات الكمية والنوعية للمنظومة التربوية في إطار السياسة التربوية، وكذا تأسيس بنك المعطيات ونشر وتوزيع نتائج البحوث وجميع الأعمال التي تنجز في إطار مهامه.،يدير  المعهد مجلس توجيه ويسيره مدير عام ، كما يحتضن لجنتي المصادقة والاعتماد على الوسائل  والدعائم البيداغوجية .وذلك طبقا للمرسوم التنفيذي رقم 96-72 المؤرخ في 7 رمضان عام 1416 الموافق ل27 يناير سنة 1996، الذي يلغي أحكام الأمر رقم 68-428 المؤرخ في 9 يونيو 1968.،

وفي سنة 2016 شهد المعهد نقلة نوعية أخرى بصدور المرسوم التنفيذي رقم 16-151 المؤرخ في 16 شعبان عام 1437 الموافق ل23 ماي سنة 2016، الذي يتضمن تحويل المعهد الوطني للبحث في التربية إلى مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنلوجي ،ينص على أن المعهد بصفته مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنلوجي يكتسي الطابع العمومي ويخضع لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 11-396 المؤرخ في 28 ذي الحجة عام 1432 الموافق ل24 نوفمبر 2011.

شكّل هذا التحول منعطفا  حاسما في تاريخ المعهد ، ونفسا عميقا لانجاز برامج البحث العلمي والتطوير التكنولوجي في مجال التربية  ومشروعا لطالما تطلع إليه العاملون في مجالي التربية والبحث العلمي بغية توحيد الجهود لتلبية الحاجات البحثية والعلمية لقطاع التربية ، وقد جسدت الدولة الجزائرية ذات المشروع في المعهد الوطني للبحث في التربية كتجربة أولى ووحيدة.

وتعد الجهود الجبارة التي بذلتها الإدارة الحالية للمعهد  والإدارات السابقة قصد إتمام إجراءات التحول ، خطوة هامة للارتقاء بأداء المعهد ومحاولة جادة لإرساء قواعد جديدة تبنى عليها صروح العلم والمعرفة لخدمة البحث في التربية ،تليها خطوات أخرى لتوفير الظروف المناسبة  لتحقيق أهداف المعهد ومهامه ، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الإجراءات الإدارية في ظل هذا التحول أخذت الكثير من الوقت والجهد .

وفي 17 من شهر ماي 2021 وعملا بالمرسوم السابق نصّب وزير التربية الوطنية السيد “واجاعوط  محمد ” 47 باحثا دائما  بالمعهد بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد ” عبد الباقي بن زيان ” في سابقة شهدها المعهد شكلت نقطة التحول الحقيقية في مساره العلمي والتكنلوجي وحتى الإداري .

 وفي الثامن من شهر جوان  من نفس السنة  أشرف وزير التربية الوطنية السيد  محمد واجاعوط  بمقر المعهد الوطني للبحث في التربية بالعاشور، على تنصيب المجلس العلمي للبحث في التربية بحضور مديرة المعهد وأعضاء المجلس العلمي، استكمالا لإشرافه على عملية تنصيب الأساتذة الباحثين بالمعهد رسميا بتاريخ 22 ماي 2021.