في إطار تفعيل آليات التحول الرقمي ودعم البيئة الابتكارية في الوسط التربوي، احتضن المعهد الوطني للبحث في التربية، يوم الأحد 26 أفريل 2026 بمقره، جلسة عمل خُصصت لعرض التقرير التفصيلي للدورة الأولى لاستقبال مشاريع حاضنة الابتكار.
ترأس اللقاء الأستاذ الدكتور شوقي جدي، مدير المعهد الوطني للبحث في التربية، بحضور السادة مديري أقسام البحث ورؤساء الأقسام والمصالح الإدارية والتقنية. وقد تولّى الدكتور عبد الحق قاسمي، المسؤول عن تسيير حاضنة الابتكار، عرض المؤشرات الكمية والنوعية التي ميّزت هذه المرحلة، مسلطاً الضوء على النتائج الاستراتيجية التي أسفرت عنها الدورة الأولى لاستقبال المشاريع.
وسجّلت مرحلة استقبال المشاريع تفاعلاً واسعاً، حيث تم استلام 131 مشروعاً، تميّزت بتغطية جغرافية شملت 38 ولاية، مع هيمنة منتسبي قطاع التربية والأساتذة الباحثين والباحثين الدائمين بنسبة 72 بالمائة. كما توزعت التوجهات التكنولوجية للمشاريع بين التكنولوجيا التعليمية بنسبة 53 بالمائة، والذكاء الاصطناعي بنسبة 40 بالمائة. ورغم أن 56 بالمائة من المقترحات ذات طابع رقمي خالص، فإن 27.5 بالمائة منها لا تزال في طور الفكرة، الأمر الذي يستوجب توفير مرافقة تقنية ومنهجية مكثفة لتحويلها إلى نماذج أولية قابلة للتجسيد.
وفي سياق استراتيجية المعهد الرامية إلى ربط البحث العلمي بالممارسة المقاولاتية، أشار المسؤول عن الحاضنة إلى تخصيص مسار تقييم مباشر لفائدة باحثي المعهد، شمل سبعة مشاريع. ويهدف هذا المسار إلى تمكين الباحثين من الانتقال المباشر إلى مرحلة التقييم التقني، وصياغة توصيات أولية من شأنها تعزيز قدراتهم الابتكارية وتوجيه مخرجاتهم العلمية نحو المسار المقاولاتي.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن لجنة التقييم تستعد حالياً للشروع في مراحل الانتقاء الفني والتربوي، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة الاحتضان الفعلي للمشاريع المنتقاة.
ويؤكد المعهد الوطني للبحث في التربية، من خلال حاضنته، عزمه على المضي قدماً نحو بناء منظومة وطنية متكاملة لدعم الابتكار التربوي في الجزائر، وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى حلول عملية مبتكرة تسهم في تطوير المدرسة الجزائرية والارتقاء بأدائها.